عباس العزاوي المحامي

14

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

هذا ، والكثرة في المصادر لا تفيدنا إلا بما احتوت عليه من وقائع أو تفصيلات أو مادة بحث . ولا شك أننا في نهم شديد للحصول على الجديد والاستزادة فيما يكشف عن القطر لينجلي مبهمه . نعلل بأن ما عرفنا كبير الفائدة . وربما يتم به الغرض ، أو أن ذلك مما يصحّ أن يزاد فيه ، ويكمل النقص المشهود ولكننا نريد أن نتوضح الوقائع . فلا نكتفي بمصدر أو وثيقة . . . وهكذا المعارف التاريخية الأخرى . وموعدنا الاتصال بالوقائع ونصوصها . وتظهر قيمة الأثر بمقدار ما تتيسر الاستفادة منه . وجل أملنا أن يكون هذا المجلد عند رغبة الأفاضل ورضاهم مفيدا نافعا . ويعوزني ارشادهم في التوجيه أو التنبيه إلى الأغلاط ، أو الإشارة إلى المراجع المهمة التي أغفلتها لتثبيت الوقائع أو تحرير ما يستدعي التفصيل . هذا ، وليس في المستطاع أن نبدي أكثر مما عندنا . أما الوثائق القليلة ، أو التي لا تتناول فصولا كثيرة فهذه لا نتعرض لها هنا . وإنما نعين وجوه الاستقاء منها في محلها . نظرة عامة في هذا العهد كانت الحكومة العراقية آمنة من الغوائل في الخارج . ركدت حوادث إيران ، أو أصابها فتور في كثير من الأحيان ، فوجهت جهودها للتسلط على العشائر . فقد كانت إلى هذا الحين بنجوة من الغوائل لانشغال بال الحكومة بنفسها ، وفي هذه المرة قست فكأنها شعرت بقوة ، ومن ثم أضرت بالعشائر ونكلت بها تنكيلا مرا ، ذلك ما دعا أن تميل الضعيفة منها إلى القوية لتعتز بها . أو لتكون بمعزل عن الأذى والضرر . . . والولاة كانوا بعيدين عن الأهلين لا يعرفون من أحوال الشعب ، ولا من انحائه سوى الاسم وقد يكون مغلوطا . . . رغبتهم لم تتحقق إلا